Affichage des articles dont le libellé est religion. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est religion. Afficher tous les articles

lundi 9 juillet 2018

المرأة باعتبارها أنثى

قدّر الإسلام أنوثة المرأة واعتبرها - لهذا الوصف - عنصراً مكملاً للرجل، كما أنه مكمل لها، فليس أحدهما خصماً للآخر، ولا نداً له ولا منافساً، بل عوناً له على كمال شخصه ونوعه.
فقد اقتضت سُنة الله في المخلوقات، أن يكون الازدواج من خصائصها فنرى الذكورة والأنوثة في عالم الإنسان والحيوان والنبات، ونرى الموجب والسالب في عالم الجمادات - من الكهرباء والمغناطيس - وغيرها حتى الذرة فيها الشحنة الكهربائية الموجبة، والشحنة السالبة (الإلكترون والبروتون).
وإلى ذلك أشار القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرناً قال: (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) .
فالذكر والأنثى كالعلبة وغطائها، والشيء ولازمه، لا غنى لأحدهما عن الآخر.
ومنذ خلق الله النفس البشرية الأولى - آدم - خلق منها زوجها - حواء - ليسكن إليها ولم يتركه وحده، حتى لو كانت هذه الوحدة في الجنة، وكان الخطاب الإلهي لهما معاً أمراً ونهياً: (اسكن أنت وزوجك الجنة وكُلا منها رغداً حيثُ شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) . (البقرة 35).
فالمرأة غير الرجل، لأنها تكمله ويكملها، والشيء لا يكمل نفسه، والقرآن الكريم يقول: (وليس الذكر كالأنثى) . (آل عمران 36) .
كما أن الموجب غير السالب، والسالب غير الموجب.
ومع هذا لم تُخلق لتكون ندّاً له ولا خصماً، بل هي منه وله: (بعضكم من بعض) . (النساء 25) . (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ). (النحل 72) .
واقتضت حكمة الله أن يكون التكوين العضوي والنفسي للمرأة يحمل عناصر الجاذبية للرجل وقابلية الانجذاب إليه.
وركّب الله في كل من الرجل والمرأة شهوة غريزية فطرية قوية تسوقهما إلى التجاذب واللقاء، حتى تستمر الحياة ويبقى النوع.
ومن ثمّ يرفض الإسلام كل نظام يصادم هذه الفطرة ويعطلها كنظام الرهبنة ، ولكنه حظر كل تصريف لهذه الطاقة على غير ما شرعه الله ورضيه من الزواج الذي هو أساس الأسرة، ولهذا حرّم الزنى، كما حرّمته الأديان السماوية كلها، ونهى عن الفواحش، ما ظهر منها وما بطن، وسدّ كل منفذ يؤدي إلى هذه الفواحش، حماية للرجل والمرأة من عوامل الإثارة وبواعث الفتنة والإغراء.
وعلى هذا الأساس من النظر إلى فطرة المرأة، وما يجب أن تكون عليه في علاقتها بالرجل، يعامل الإسلام المرأة، ويقيم كل نظمه وتوجيهاته وأحكامه.
إنه يرعى أنوثتها الفطرية، ويعترف بمقتضياتها، فلا يكبتها ولا يصادرها، ولكنه يحول بينها وبين الطريق الذي يؤدي إلى ابتذالها، وامتهان أنوثتها، ويحميها من ذئاب البشر، وكلاب الصيد، التي تتخطف بنات حواء، لتنهشها نهشاً، وتستمتع بها لحماً، ثم ترميها عظماً.
ونستطيع أن نحدد موقف الإسلام من أنوثة المرأة فيما يلي:
1. إنه يحافظ على أنوثتها، حتى تظل ينبوعاً لعواطف الحنان والرقة والجمال، ولهذا أحلّ لها بعض ما حرّم على الرجال، بما تقتضيه طبيعة الأنثى ووظيفتها، كالتحلي بالذهب، ولبس الحرير الخالص، فقد جاء في الحديث: "إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم" (رواه ابن ماجه).
كما أنه حرَّم عليها كل ما يجافي هذه الأنوثة، من التشبه بالرجال في الزي والحركة والسلوك وغيرها، فنهى أن تلبس المرأة لبسة الرجل، كما نهى الرجل أن يلبس لبسة المرأة، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال، مثلما لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، وفي الحديث: " ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة - المتشبهة بالرجال - والديوث" (رواه أحمد والنسائي والحاكم).
2. وهو يحمي هذه الأنوثة، ويرعى ضعفها، فيجعلها أبداً في ظل رجل، مكفولة النفقات، مكفية الحاجات، فهي في كنف أبيها أو زوجها أو أولادها أو إخوتها، يجب عليهم نفقتها، وفق شريعة الإسلام، فلا تضطرها الحاجة إلى الخوض في لجج الحياة وصراعها، ومزاحمة الرجال بالمناكب.
3. وهو يحافظ على خلقها وحيائها، ويحرص على سمعتها وكرامتها، ويصون عفافها من خواطر السّوء، وألسنة السّوء - فضلاً عن أيدي السوء - أن تمتد إليها.
ولهذا يوجب الإسلام عليها:
أ . الغض من بصرها، والمحافظة على عفتها ونظافتها: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) . (النور 31).
ب . الاحتشام والتستر في لباسها وزينتها، دون إعنات لها، ولا تضييق عليها: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن) . (النور 31) ، وقد فُسّر: (ما ظهر منها) بالكحل والخاتم، وبالوجه والكفين، وزاد بعضهم : القدمين.
جـ. ألاّ تبدي زينتها الخفية - كالشعر والعنق والنحر والذراعين والساقين - إلا لزوجها ومحارمها الذين يشق عليها أن تستتتر منهم استتارها من الأجانب:
(ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) . (النور 31) .
د. أن تتوقر في مشيتها وكلامها: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) النور (31) ( فلا تخضعن بالقول فيطمعَ الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً) (الأحزاب 32) ، فليست ممنوعة من الكلام، وليس صوتها عورة، بل هي مأمورة أن تقول قولاً معروفاً.
هـ. أن تتجنب كل ما يجذب انتباه الرجل إليها، ويغريه به، من تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة، فهذا ليس من خُلُق المرأة العفيفة، وفي الحديث:
[ أيما امرأة استعطرت، ثم خرجت من بيتها، ليشم الناس ريحها فهي زانية] (رواه أبو داود وغيره) أي تفعل فعلها، وإن لم تكن كذلك، فيجب أن تتنزه عن هذا السلوك.
و. أن تمتنع عن الخلوة بأي رجل ليس زوجها ولا محرماً لها، صوناً لنفسها ونفسه من هواجس الإثم، ولسمعتها من ألسنة الزور: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" . (متفق عليه).
ز. ألا تختلط بمجتمع الرجال الأجانب إلا لحاجة داعية، ومصلحة معتبرة، وبالقدر اللازم، كالصلاة في المسجد، وطلب العلم، والتعاون على البر والتقوى، بحيث لا تُحرم المرأة من المشاركة في خدمة مجتمعها، ولا تنسى الحدود الشرعية في لقاء الرجال.
إن الإسلام بهذه الأحكام يحمي أنوثة المرأة من أنياب المفترسين

           Fajr Jadide

mercredi 17 septembre 2014

هل نحن أخوة في الله حقاً؟

هل نحن أخوة في الله حقاً؟




الحمد لله القائل في كتابه واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً والصلاة والسلام على نبينا محمد , القائل إن الله يقول يوم القيامة, أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلا ظلّي.

أيها الأخوة المسلمون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فإنه يدّعي كثير منا محبة إخوانه المؤمنين, وقيامه خير قيام بحقوق الأخوّة الإيمانية التي يدعيها, فتعالوا نتعرف على بيّنات هذه الدعوى, ونرى هل أدينا حقوق هذه الأخوة؟


والدعاوى إن لم يكن لها ::: بيّنات أصحابها أدعياء

أيها الأخوة الأحبة
لقد اخترنا بأنفسنا سبيل الأخوّة الناصحة, وارتضيناه لنا طريقاً نسلكه في خضم هذه الحياة الشاقة, التي قل أن يسلم المنفرد في مفاوزها المخوفة المهولة, من فتن الشبهات والشهوات, فيهلك قبل أن يصل إلى نهايتها.
هذه الأخوّة – أيها الأحبة- لها تبعات وآثار, وحتى تؤتي الأخوّة ثمارها لا بد من تحمّل تبعاتها وآثارها, قال الشاعر
 


إن أخاك الحق من كان معك::ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب زمان صدعك:::شتت فيه شمله ليجمعك

لهذه الأخوّة التي نتحدث عنها حقوق كثيرة في النفس , والمال واللسان والقلب ..

أما ما يتعلق بالنفس من حق , فهو
إعانة أخيك في قضاء حاجاته, والقيام بها قبل السؤال, وتقديمها على الحاجات الخاصة, مع البشاشة والاستبشار, وإظهار الفرح, وينبغي أن تكون حاجة أخيك مثل حاجتك أو أهم منها, ولا ينبغي أن تقتصر على قضاء الحاجة, بل تجتهد في البداية بالإكرام في الزيادة والإيثار, والتقديم على الأقارب والولد. وكان الحسن يقول إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا, لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا, وأخواننا يذكروننا بالآخرة. وكان في السلف من يتفقد عيال أخيه وأولاده بعد موته أربعين سنة, يقوم بحاجاتهم, ويتردد كل يوم إليهم, ويمونهم من ماله فكانوا لا يفقدون من أبيهم إلا عينه, بل كانوا يرون منه مالم يروا من أبيهم في حياته, فليقارن كل منا بحال السلف , ليرى نفسه في أي مرتبة من حقوق الأخوة هي!!
وأما ما يتعلق بالمال, فهو أن تكون معه في السراء والضراء, وتشاركه في الحال والمآل, وارتفاع الاختصاص والاستئثار. والمواساة بالمال مع الأخوّة على ثلاث مراتب أدناها منزلة أن تقوم بحاجته من فضلة مالك, فإذا سنحت له حاجة وكانت عندك فضلة عن حاجتك أعطيته ابتداء, ولم تحوجه إلى السؤال, فإن سنحت له حاجة وكانت عندك فضلة عن حاجتك أعطيته ابتداء, ولم تحوجه إلى السؤال فإن أحوجته إلى السؤال فهو غاية في التقصير في حق الأخوّة أو الثانية أن تنزل منزلة نفسك, وترضى بمشاركته إياك في مالك, ونزوله منزلتك, حتى تسمح بمشاطرته في المال! والثالثة وهي العليا أن تؤثره على نفسك, وتقدم حاجته على حاجتك, وهذه رتبة الصديقين, ومنتهى درجات المتحابين. فإذا لم تصادف نفسك في رتبة الصديقين, ومنتهى درجات المتحابين. فإذا لم تصادف نفسك في رتبة من هذه الرتب مع أخيك فاعلم أن عقد الأخوة لم ينقعد في الباطن, وإنما الجاري بينكما مخالطة رسمية لا وقع لها في العقل والدين.
وأما ما يتعلق باللسان من حق فهو بالسكون مرة, وبالنطق أخرى. أما السكون فهو أن يسكت عن ذكر عيوبه في غيبته وحضرته, ولا يماريه, وأن يسكت عن القدح في أحبابه وأهله وولده.. وبالجملة فليسكت عن كل كلاما يكرهه جملة وتفصيلاً إلا إذا وجب عليه النطق في أمر بمعروف أو نهي عن منكر, ولم يجد رخصة في السكوت.

وكما يجب عليك السكوت بلسانك عن مساويه, يجب عليك السكوت بقلبك, وذلك بترك إساءة الظن, وذلك ألا تحمل فعله على وجه فاسد ما أمكن حمله على وجه حسن , فأما من انكشف بيقين ومشاهدة فعليك أن تحمل ما تشاهده على سهو ونسيان إن أمكن. وأقل درجات الأخوّة أن يعامل أخاه بما يحب أن يعامله به, ولا شك أنه ينتظر منه ستر العورة والسكوت عن المساوي والعيوب.
والأخوّة كما تقتضي السكوت عن المكاره, تقتضي أيضاً النطق بالمحاب, ومن ذلك أن تدعو بأحب الأسماء إليه في غيبته وحضوره. وأن تثني عليه بما تعرف من محاسن أحواله, فإن ذلك من أعظم الأسباب في جلب المحبة, وأن تبلغه ثناء من أثنى عليه مع إظهار الفرح. وأن تشكره على صنعيه في حقك, بل على نيته وإن لم يتم ذلك. وأعظم من ذلك تأثيراً في جلب المحبة, الدفاع عنه في غيبته.
وأما ما يتعلق بالقلب من حقوق الأخوّة, فهو العفو ع الزلات والهفوات.
وهفوة الصديق لا تخلو إما أن تكون في دينه بارتكاب معصية, أو في حقك بتقصيره في الأخوة, أما ما يكون في الدين من ارتكاب معصية والإصرار عليها, فعليك التلطف في نصحه بما يعيد إلى الصلاح والورع حاله. وأما ما يكون من تقصير الأخ في حق أخيه, فالأولى العفو والاحتمال, بل كل ما يحتمله تنزيله على وجه حسن فهو واجب بحق الأخوة, فقد قيل ينبغي أن تستنبط لزلة أخيك سبعين عذراً, فإن لم يقبله قلبك فرد اللوم على نفسك, فتقول لقلبك ما أقساك, يعتذر إليك أخوك سبعين ذراعاً فلا تقبله , فأنت المعيب لا أخوك..
ومن حقوق الأخوّة الدعاء للأخ في حياته وبعد مماته, فتدعو له كما تدعو لنفسك, ولا تفرق بين نفسك وبينه, فإن دعاءك له دعاء لنفسك على التحقيق, ففي الحديث الصحيح ما من عبدٍ مسلمٍ يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال له الملك ولك بمثلٍ).
ومن حقوق الأخوة, الوفاء والإخلاص ومعنى الوفاء والإخلاص ومعنى الوفاء الثبات على الحب وإدامته إلى الموت معه, وبعد الموت مع أولاده وأصدقائه, فإن الحب إنما يراد للآخرة, فإن انقطع قبل الموت حبط العمل وضاع السعي.

أيها الأخوة الأحباب!
ليعد كل منا إلى نفسه ويزنها بموازين الأخوة الصادقة, فإذا رآها على خير, فليحمد الله, وليحاول أن يدفعها إلى الكمال دائماً, وإن رآها إلى النقص أقرب, فليجاهد نفسه على تقويمها والرقي بها نحو الكمال.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

vendredi 18 juillet 2014

العشرة الأواخر والدعاء

العشرة الأواخر والدعاء


الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

أما بعد : فعندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها ، وحاجات العباد لا تنتهي . يسألون قضاءها المخلوقين ؛ فيجابون تارة ويردون أخرى . وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها . لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه ، ولا يعجزه شيء ، غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه . إليه ترفع الشكوى ، وهو منتهى كل نجوى ، خزائنه ملأى ، لا تغيضها نفقه ، يقول لعباده { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
كل الخزائن عنده ، والملك بيده { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[ الملك]
{وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }[ الحجر ] ، يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول : (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أًدخل البحر )) [ رواه مسلم 2577] ويقول سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }[ فاطر] .
لا ينقص خزائنه من كثرة العطايا ، ولا ينفد ما عنده ، وهو يعطي العطاء الجزيل
{ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ } [ النحل : 96] قال النبي عليه الصلاة والسلام (( يدُ الله ملأى لا تغيضها نفقه سحاءُ الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض ؟ فإنه لم يغض ما في يده ، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع )) [ رواه البخاري 684 ومسلم 993] .
هذا غنى الله ، وهذا عطاؤه ، وهذه خزائنه ، يعطي العطاء الكثير ، ويجود في هذا الشهر العظيم ؛ لكن أين السائلون ؟ وأين من يحولون حاجاتهم من المخلوقين إلى الخالق ؟ أين من طرقوا الأبواب فأوصدت دونهم ؟ وأين من سألوا المخلوقين فرُدوا ؟ أين هم ؟ دونكم أبواب الخالق مفتوحةً ! يحب السائلين فلماذا لا تسألون ؟ .

لماذا الدعاء ؟!

لا يوجد مؤمن إلا ويعلم أن النافع الضار هو الله سبحانه ، وأنه تعالى يعطي من يشاء ، ويمنع من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، وأن خزائن كل شيء بيده ، وأنه تعالى لو أراد نفع عبد فلن يضره أحد ولو تمالأ أهل الأرض كلهم عليه ، وأنه لو أراد الضر بعبد لما نفعه أهل الأرض ولو كانوا معه . لا يوجد مؤمن إلا وهو يؤمن بهذا كله ؛ لأن من شك في شيء من ذلك فليس بمؤمن ، قال الله تعالى : {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ يونس : 107] .
نعم والله لا ينفع ولا يضر إلا الله تعالى
{ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } [ النحل : 53]
{ وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } [ الإسراء : 67] سقطت كل الآلهة ، وتلاشت كل المعبودات وما بقي إلا الله تعالى { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ }[ الإسراء : 67] {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً } [الفتح :11]
لا يسمع دعاء الغريق في لجة البحر إلا الله . ولا يسمع تضرع الساجد في خلوته إلا . ولا يسمع نجوى الموتور المظلوم وعبرته تتردد في صدره ، وصوته يتحشرج في جوفه إلا الله . ولا يرى عبرة الخاشع في زاويته والليل قد أسدل ستاره إلا الله
{وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى {7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }[طه:8] يغضب إذا لم يُسأل ، ويحب كثرة الإلحاح والتضرع ، ويحب دعوة المضطر إذا دعاه ، ويكشف كرب المكروب إذا سأله {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }[النمل:62] .
روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟)) [ رواه البخاري 7494 ومسلم 758]
الله أكبر ، فضل عظيم ، وثواب جزيل من رب رحيم ، فهل يليق بعد هذا أن يسأل السائلون سواه ؟ وأن يلوذ اللائذون بغير حماه ؟ وأن يطلب العبادُ حاجاتهم من غيره ؟ أيسألون عبيداً مثلهم ، ويتركون خالقهم ؟! أيلجأون إلى ضعفاء عاجزين ، ويتحولون عن القوي القاهر القادر ؟! هذا لا يليق بمن تشرف بالعبودية لله تعالى ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم
(( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقته ، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل )) [ رواه أبو داود 1645والترمذي وصححه 2326 ] .

فضل الدعاء

إن الدعاء من أجلِّ العبادات ؛ بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ذلك لأن فيه من ذلِّ السؤال ، وذلِّ الحاجة والافتقار لله تعالى والتضرع له ، والانكسار بين يديه ، ما يظهر حقيقة العبودية لله تعالى ؛ ولذلك كان أكرم شيء على الله تعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء )) [ رواه الترمذي وحسنه 3370 وابن ماجه 3829] .
وإذا دعا العبد ربه فربه أقربُ إليه من نفسه
{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[ البقرة : 186] ، قال ابن كثير رحمه الله تعالى : (( في ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر كما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد )) [رواه ابن ماجه 1753 ، وانظر تفسير ابن كثير 1/ 328 ] دعوةٌ عند الفطر ما ترد ، ودعاء في ثلث الآخر مستجاب ، وليلةٌ خير من ألف شهر ، فالدعاء فيها خير من الدعاء في ألف شهر . ما أعظمه من فضل ! وأجزله من عطاء في ليالٍ معدودات . فمن يملك نفسه وشهوته ، ويستزيد من الخيرات ، وينافس في الطاعات ، ويكثرُ التضرع والدعاء .

ليالي الدعاء

نحن نعيش أفضل الليالي ، ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ، وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج . يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين، يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ، واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن . فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ، وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟ ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!

من يستثمر زمن الربح ؟!

هذا زمن الربح ، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج ؛ فعلق – أخي المسلم – حوائجك بالله العظيم ، فالدعاء من أجل العبادات وأشرفها ، والله لا يخيب من دعاه قال سبحانه : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60] وقال تعالى : { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {55} وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}[ الأعراف :56] .

العلاقة بين الصيام والدعاء

آيات الصيام جاء عقبها ذكرُ الدعاء { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[ البقرة : 186] قال بعض المفسرين : (( وفي هذه الآية إيماءٌ إلى أن الصائم مرجو الإجابة ، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته ، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان )) [ التحرير والتنوير 2/179] والله تعالى يغضب إذا لم يسأل قال النبي عليه الصلاة والسلام (( من لم يسأل الله يغضب عليه )) [ رواه أحمد 2/442 والترمذي 3373 ] .

الله تعالى أغنى وأكرم

مهما سأل العبد فالله يعطيه أكثر ، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذاً نكثر ، قال : الله أكثر )) [ رواه أحمد 3/18].
والدعاء يرد القضاء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام
(( لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر )) [ رواه الترمذي وحسنه 2139 والحاكم وصححه 1/493] . وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام : (( الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء )) [ رواه أحمد 5/234 والحاكم 1/493] فالله تعالى أكثر إجابة ، وأكثر عطاءً .

الذل لله تعالى حال الدعاء

إن الدعاء فيه ذلٌ وخضوع لله تعالى وانكسار وانطراح بين يديه ، قال ابن رجب رحمه الله تعالى : وقد كان بعض الخائفين يجلس بالليل ساكناً مطرقاً برأسه ويمد يديه كحال السائل ، وهذا من أبلغ صفات الذل وإظهار المسكنة والافتقار ، ومن افتقار القلب في الدعاء ، وانكساره لله عز وجل ، واستشعاره شدة الفاقةِ ، والحاجة لديه . وعلى قدر الحرقةِ والفاقةِ تكون إجابة الدعاء ، قال الأوزاعي : كان يقال : أفضل الدعاء الإلحاح على الله والتضرع إليه )) [ الخشوع في الصلاة ص72] .

أيها الداعي : أحسن الظن بالله تعالى

والله تعالى يعطي عبده على قدر ظنه به ؛ فإن ظن أن ربه غني كريم جواد ، وأيقن بأنه تعالى لا يخيب من دعاه ورجاه ، مع التزامه بآداب الدعاء أعطاء الله تعالى كل ما سأل وزيادة ، ومن ظن بالله غير ذلك فبئس ما ظن ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي : (( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني )) [ رواه البخاري 7505 ومسلم 2675] .

الدعاء في الرخاء من أسباب الإجابة

إذا أكثر العبدُ الدعاء في الرخاء فإنه مع ما يحصل له من الخير العاجل والآجل يكون أحرى بالإجابة إذا دعا في حال شدته من عبد لا يعرف الدعاء إلا في الشدائد . روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء )) [ رواه الترمذي وحسنه 3282 والحاكم وصححه 1/ 544] .
ومع أن الله تعالى خلق عبده ورزقه ، وأنعم عليه وهو غني عنه ؛ فإنه تعالى يستحي أن يرده خائباً إذا دعاه ، وهذا غاية الكرم ، والله تعالى أكرم الأكرمين .
روى سلمان رضي الله عنه فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( إن الله حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خالتين )) [ رواه أبو داود 1488والترمذي وحسنه 3556] .

العبرة بالصلاح لا بالقوة

قد يوجد من لا يؤبه به لفقره وضعفه وذلته ؛ لكنه عزيز على الله تعالى لا يرد له سؤالاً ، ولا يخيب له دعوة ، كالمذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم (( رب أشعث مدفوع ٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره )) [ رواه مسلم 2622] .

أيها الداعي : لا تعجل

إن من الخطأ أن يترك المرء الدعاء ؛ لأنه يرى أنه لم يستجب له ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي )) [ رواه البخاري 6340 ومسلم 2735] .
قال مُورِّقٌ العجلي : (( ما امتلأت غضباً قط ، ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء )) [ نزهة الفضلاء ص 398] .
وكان السلف يحبون الإطالة في الدعاء قال مالك : (( ربما انصرف عامر بن عبد الله بن الزبير من العتمة فيعرض له الدعاء فلا يزال يدعو إلى الفجر ))[ نزهة الفضلاء 484] . ودخل موسى بن جعفر بن محمد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده : (( عظمُ الذنبُ عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فما زال يرددها حتى أصبح )) [ نزهة الفضلاء 538]
.

الصيغة الحسنة في الدعاء

ينبغي – أيها المسلم – أن تقتفي أثر الأنبياء في الدعاء ، سئل الإمام مالك عن الداعي يقول : يا سيدي فقال : (( يعجبني دعاء الأنبياء : ربنا ربنا )) [ نزهة الفضلاء 621] .

هذه أيام الدعاء

نحن في أيام الدعاء وإن كان الدعاء في كل وقت ؛ لكنه في هذه الأيام آكد ؛ لشرف الزمان ، وكثرة القيام . فاجتهد في هذه الأيام الفاضلة فلقد النبي صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره ، ويُحيي ليله ، ويوقظ أهله . كان يقضيها في طاعة الله تعالى ؛ إذ فيها ليلة القدر لو أحيا العبد السنة كلها من أجل إدراكها لما كان ذلك غريباً أو كثيراً لشرفها وفضلها ، فكيف لا يُصبِّر العبد نفسه ليالي معدودة .

فاحرص – أخي المسلم – على اغتنام هذه العشر ، وأر ِ الله تعالى من نفسك خيراً . فلربما جاهد العبدُ نفسه في هذه الأيام القلائل فقبل الله منه ، وكتب له سعادة لا يشقى بعدها أبداً ، وهي تمرُّ على المجتهدين واللاهين سواء بسواء ؛ لكن أعمالهم تختلف ، كما أن المدون في صحائفهم يختلف ، فلا يغرنك الشيطان فتضيع هذه الأيام كما ضاع مثيلاتها من قبل .

أسأل الله تعالى أن يتولانا بعفوه ، وأن يرحمنا برحمته ، وأن يستعملنا في طاعته ، وأن يجعل مثوانا جنته ، وأن يتقبلنا في عباده الصالحين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

lundi 7 juillet 2014

فضل تفطير الصائم


فضل تفطير الصائم




تفطير الصائم تفطير الصائم تفطير
 ( 1 )
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده : فقد علم أهل الإسلام ما فى تفطير الصائم من الأجر لقول النبى صلى الله عليه وسلم : ( من فطر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شىء ) أخرجه الإمام أحمد والنسائى وصححه الألبانى . وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وصح فى الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم ” كان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل … فإذا لقيه جبريل – عليه السلام – كان أجود بالخير من الريح المرسلة ” متفق عليه . ومعرفة ما كان عليه السلف فى هذا المجال تشحذ الهمم لفعل ما كانوا يفعلون . فقد كان كثير من السلف يواسون من إفطارهم أو يؤثرون به ويبيتون جوعى طاوين . ومن أمثلة ذلك : كان ابن عمر رضى الله عنهما يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين فإذا منعهم أهله عنه لم يتعش تلك الليلة . وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام
 .


( 2 )


وقام فأعطاه السائل فيرجع وقد أكل أهله ما بقى فى الجفنة فيصبح صائما ولم يأكل شيئا . وجاء سائل إلى الإمام أحمد رحمه الله فدفع إليه رغيفين كان يعدهما لفطره ثم طوى وأصبح صائما . وكان الإمام الزهرى رحمه الله إذا دخل رمضان قال : إنما هو تلاوة القراَن وإطعام الطعام . وكان الحسن البصرى رحمه الله يَطعم إخوانه وهو صائم تطوعاً ويجلس يروحهم وهم يأكلون . وكان عبد الله بن المبارك رحمه الله يطعم إخوانه فى السفر الألوان من الحلوى وغيرها وهو صائم . وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم منهم الحسن وابن المبارك . قال بعض سلفنا الصالح : كان رجال يصلون فى هذا المسجد ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده إن وجد من يأكل معه أكل وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه . قال الإمام الشافعى رحمه الله : أحب للرجل الزيادة بالجود فى شهر رمضان اقتداءاً برسول الله
  


( 3 )
الله صلى الله عليه وسلم ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم . س : ورد فى الحديث : ” من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً ” فهل يكفى فى ذلك تقديم الماء والتمر فقط؟ ج : إختلف العلماء رحمهم الله فى ذلك . فقيل : المراد من فطره على أدنى ما يفطر به الصائم ولو بتمرة . وقال بعض العلماء : المراد أن يشبعه لأن هذا هو الذى ينفع الصائم فى ليلته وربما يستغنى به عن السحور . ولكن ظاهر الحديث أنه إذا فطر صائماً ولو بتمرة واحدة فإن له مثل أجره ولهذا ينبغى للإنسان أن يحرص على تفطير الصوام بقدر المستطاع لا سيما مع حاجتهم وفقرهم .


( الشيخ ابن العثيمين رحمه الله )
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اَله وصحبه أجمعين


vendredi 27 juin 2014

اللهم اسق من نهر الكوثر كل من قرأ الموضوع

اللهم اسق من نهر الكوثر كل من قرأ الموضوع





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حرارة الصيف الكل يعلم انها تتجاوز أحيانا الـ40 درجة
والعديد من الطيور تموت بسبب نقص المياه
 




تذكر حديث النبي صلى الله عليه وآله سلم أن الله غفر لمرأة بغي من بني اسرائيل بسبب انها اسقت كلبا وأن الله غفر لرجل أيضا عندما سقى كلبا يلهث ففي كل كبد رطبة أجرا

ليس فقط الطيور حتى القطط واي كائن حي تسقيه او تطعمه تكون فيه صدقه لك بإذن الله

وهذه صورة قام احد الشباب جزاه الله خيرا بجمع القوارير الفارغة وقصها وتعبئتها بالماء وتركها تحت ظلال الاشجار

اللهم اسقه من نهر الكوثر لكل من رفع الموضوع

ايضاً هنآك عمال النظافة وهم ضعفاء مساكين دائما يكونون في الشمس الحارقة

اللهم اسقه من نهر الكوثر لكل من رفع الموضوع


قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم (الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله)


يعملون في حرارة شديدة الكل يعلمها كم تكون في الصيف فلماذا لانقدم لهم ماء بارد أو عصيرا لعلها تنجينا من حر يوم القيامة

" الماء ـ العصير ـ الفطيرة " كل على حسب طاقته


قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم : "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً. وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله"
وعن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: "الصدقة تسد سبعين بابا من السوء "

عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله سَلَّمَ:
"مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطانا


ساعدونا أخواتي إخواني في نشر الموضوع واعلموا أن الدال على الخير كفاعله

رمضان أقبل يا أولي الألباب

رمضان أقبل يا أولي الألباب


رمضان كريم .

أسال الله لكم راحة تمل
أ نفوسكم ورضا يغمر قلوبكم وعملا يرضى ربكم وذكرا يشغل وقتكم وعفوا يغسل ذنوبكم وفرحا يمحو همكم وإيمانا يشرح صدركم ونورا

يعلو وجهكم


اليوم اقدم لكم اهم اقوال واحوال في سلفنا مع رمضان لما فيها من حكمة وموعظة

كان مالك بن انس اذا دخل رمضان يفر من الحديث و مجالسة اهل العلم ويقبل على تلاوة القران من المصحف

كان سفيان الثوري اذا دخل رمضان ترك جميع العبادات واقبل على قراءة القرآن

كان محمد بن اسماعيل البخاري يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمه ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بختمه

كان سعيد بن جبير يختم القرآن في كل ليلتين

كان زبيد اليامي : إذا حضر رمضان أحضر المصحف وجمع إليه أصحابه

كان الوليد بن عبد الملك يختم في كل ثلاثٍ، وختم في رمضان سبع عشرة ختمه

قال أبي عوانة : شهدت قتادة يدرس القرآن في رمضان

كان قتادة يختم القرآن في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاثٍ، فإذا جاء العشر ختم كل ليلةٍ

وقال الربيع بن سليمان: كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة وفي كل شهر ثلاثين ختمة

كان وكيع بن الجراح يقرأ في رمضان في الليل ختمةً وثلثاً، ويصلي ثنتي عشرة من الضحى، ويصلي من الظهر إلى العصر


وقال القاسم بن علي يصف أباه ابن عساكر صاحب (تاريخ دمشق): وكان مواظباً على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، يختم كل جمعة أو يختم في رمضان كل يوم، ويعتكف في المنارة الشرقية

 * فائدة :

قال ابن رجب الحنبلي : وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتنام للزمان والمكان وهذا قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأمة وعليه يدل عمل غيرهم . لطائف المعارف

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، إنّ جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة » متفق عليه

وقال ابن رجب: قال الشافعي رضي الله عنه: أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصَّوم والصلاة عن مكاسبهم

كان ابن عمر رضي لله عنهما يصوم ولا يفطر إلاَّ مع المساكين، فإذا منعهم أهله عنه لم يتعشَّ تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام وقام فأعطاه السائل فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجِفْنَةِ، فيصبح صائماً ولم يأكل شيئاً.

يقول يونس بن يزيد: كان ابن شهاب إذا دخل رمضان فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام

كان حماد بن أبي سليمان يفطِّر في شهر رمضان خمس مائة إنسان، وإنه كان يعطيهم بعد العيد لكل واحد مائة درهم

وقال أبو العباس هاشم بن القاسم: كنت عند المهتدي عشيَّةً في رمضان فقمت لأنصرف فقال: اجلس، فجلست، فصلى بنا، ودعا بالطعام فأحضر طبقَ خِلافٍ عليه أرغفةٌ وآنية فيها ملحٌ وزيتٌ وخلٌّ فدعاني إلى الأكل فأكلت أكل من ينتظر الطبيخ فقال: ألم تكن صائماًً؟ قلت: بلى، قال: فكل واستوفِ فليس هنا غير ما ترى

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ليس الصيام من الطعام والشراب وحده ولكنه من الكذب والباطل واللغو والحلف. أخرجه ابن أبي شيبة

وعن مجاهد قال: خصلتان من حفظهما سلم له صومه: الغيبة والكذب . أخرجه ابن أبي شيبة

samedi 21 juin 2014

وماذا فيها لو اصبحنا كالشجر

 وماذا فيها لو اصبحنا كالشجر
 

1- احتواء الشجر لجميع الكائنات


هذا هو الشجر .. يحتوي بداخله أصناف الكائنات ويحمي الإنسان وجميع من التجأ إليه من الحيوانات والحشرات

ـ ففي أغصانه تهدأ الطيور وتتخذ بيوتاً لصغارها

ـ وفي أعماقه تستكين الحشرات وتبني لها أجمل الممالك


فكن مثل هذا الشجر. لا ترفض من أتى إليك .. واحضن كل محتاج يأتيك ..

ـ فقد جاءت إلى عائشه رضي الله عنها امرأه تريد شيئاً تأكله

-ولم يكن في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم سوى تمرة

ولكنها أخذتها واعطتها لها فقسمتها تلك المرأه بينها وبين طفلتها من شدة الجوع


ولما جاء الرسول اخبرته بخبرها .. فقال ( اتقوا النار ولو بشقّ تمره )

نصف تمره تقيك من النار ..

كيف ونحن نمتلك في حياتنا أكثر من هذا بكثير ..؟؟


ـ إهتم بمن حولك .. حتى ولو كان حيواناً أو حشرةً غير ضارّه

فهناك من دخل الجنه بسبب شربة ماء أعطتها إلى *#**#**#*

وهناك من دخل النار بسبب قطّه حبستها حتى ماتت

فلا تستحقر .. من المعروف شيء ,,,, ولا تستحقر .. من المنكر شيء



2- الرحمة


كن رحيماً مثل الشجر ،،

فالشجر يفرد أغصانه .. ليكون ظلاً للآخرين من حرقة الشمس في تعب الصيف

ويتحصّن في أحضانه من كان يشكو قسوة البرد .. ورياح الشتاء



3ـ الكرم

من منا ذهب ليقطف من ثمارالشجر.. فمنعته الشجره عن قطوفها ..؟؟

فلا تمنع من كان جائع .. واسق العطشان .. حتى ولو كان حشرةً أو حيوان

4ـ التضحية


ـ وكيف يضحي الشجر..؟؟

عندما .. يسمح لنا بالدفئ المأخوذ من بين أغصانه .. أي يمنحنا الحطب والضوء بناره

ـ فكن للآخرين دفئاً ونوراً إن قتلهم برد العالم وانطفأ في عيونهم الأمل واجتاحهم الاحتياج


5- التسامح


تهبّ الرياح .. وتكثر العواصف .. والشجر فاتحاً ذراعيه لها .. لا يهمه ولا يهم أغصانه أنها مرّت من خلاله

ـ فكن متسامحاً وافتح ذراعيك وروحك لإساءة السفيه ودعها تمرّ ولا تلتفت لها


لأنها لن تغير منك شيئ .. فأنت صنعت نفسك .. فلا تترك غيرك يدمّرها
6ـ الأمل


في لحظات الشتاء يموت ورق الأشجار ويدور في دواخلنا أن الشجر مات

ولكن سرعان ما تزهر وتنبت تلك الأوراق وتكتسي بالخضره وتطرب أعيننا لها ـ فكن متفائلاً ,, فإن سقط منك شيئ أو ضاع منك شيئ ,, فتأكد أنك ستعوضه في يوم من الأيام

وتأكد (إن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى) ذكرها الله في الآيه مرتين

وقال بعض العلماء لا يغلب العسر اليسر مرتين

ـ ارسم الأمل .. حتى ولو كان مجرد رسم .. فربما تظهر اللوحه جميله


7ـ الصبر


ــ يغرس الشجر جذوره بالأرض .. ليوثّق حياته عليها ..

وهو يبتغي في ذلك الغذاء

فكن مثله والتمس وسائل الرزق.. ولا تقل سوف يأتيني ماهو مكتوب

واصبر على الأذى .. والتعب وعلى الجوع والعطش واحذر أن يدخلك اليأس فتموت ويغلبك في ذلك الشجر


8- وجود الشجر في كل مكان


ـ أكثر الأحياء في الكون هي الأشجار

تتأقلم في كل مكان ومع أي زمان

ـ كن إجتماعياً مع كل من حولك .. مع من عرفت ومن لم تعرف

ـ كن متواجداً .. واجعل لتواجدك معنى جميل مع من حولك

ـ لا تنطوِ على نفسك .. فتخرج لتجد نفسك غريباً عمن حولك


9- الشموخ


لم ار في أي كائنٍ حي يموت وهو شامخ إلا الشجر..

كان تعبيراً جميلاً منه أن يعطيني هذه الصفه وهو لا يعلم أنني آخذها منه فرفعت نفسي مع نفسي .. ومع الناس ..

ولا يعني هذا ان نصل إلى حدّ التكبر والرفعه عن الذين أقل من مستوانا مادياً أو علمياً أو اجتماعياً

فهناك جوانب لابد أن نحافظ عليها مع طبقات الناس .. فلابد أن :ـ

نساعد الكبير .. ونعطي المحتاج .. ونحتوي اليتيم .. ونزور المريض .. ونرفع العالِم .. ونطيع القائد

أن نبتسم في وجه كل من حولنا .. حتى الطفل الصغير

ولنا في رسول الله قدوه .. عندما كان يسلم على الصبيان في الطرقات

ولنا فيه قدوه عندما كان يمزح ويضحك معهم ويقول لأحد الصغار مافعل النغير يا أبى عمير .. يساله عن العصفور الذي كان يربيه

ولنا فيه قدوه عندما ذهب إلى قبر الجاريه التي كانت تنظف المسجد وافتقدها وقالو له بأنها ماتت

فذهب وصلى عليها عند قبرها

وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأتيه وزير ملكِ الروم فيسأل عنه ويدلّونه على مكان عمر في أحد البساتين

ـ توقع هذا الوزير أن يرى ملكاً ليس كالملوك فراشه الحرير ولبسه الذهب ومن حوله ألف ألف فارس

ولكن .. وجد عمر ( عمر الذي ملك الدنيا بشجاعته .. وبقوته وصرامته )

وجده تحت نخله نائم مفترشاً الأرض ومتوسداً نعليه ( اي نائم على حذائه )

ثوبه مشقق .. به بضعاً وسبعون رقعه .. ليس بخلاً ولكن تواضعاً وخوفاً أن يسأله الله عن حقوق المسلمين

فقال الوزير .. عدلت فأمنت فنمت

وعمر الذي يترك مجلس حكمه في آخر الليل .. ليذهب إلى أحد البيوت في المدينه

في كل ليله .. فيتبعه رجل ليرى ماذا يفعل عمر في هذا البيت

ماذا رأى .. رأى عمر يهتم بعجوز يكنس بيتها ويصنع عشاءها ثم يعود إلى بيته

فأي تواضع وأي رحمه نقتدي بها هنا ..؟؟

وهو الذي إن مرّ في وادي .. ذهبت الجنّ من وادي آخر .. من هيبته وقوّته .

كن شامخاً .. عن سفاسف الأمور .. واخفض لمن هم دونك جناح الذلّ تستعبد قلوبهم .

vendredi 20 juin 2014

رمضان على الابواب

رمضان على الابواب
 

ها نحن ـ أيها المؤمنون المباركون ـ سوف نستقبل بعد أيام قلائل شهرُ تناثرِ الخيرات، وجني الثمار، وقطف أجمل الأزهار، وجمع الكَمِّ الهائل من الحسنات، والإرتقاء إلى أعلى الدرجات..

إنه شهر رمضان المبارك..!!

فماذا نريد مِنْ رمضانَ وماذا يريد رمضانُ منَّا..؟؟

إيها الإ
حبة:

إن أحدنا إذا اتسخت يده وتلوثت بأوساخ، فإنه سرعان ما يغسلها ، ويعقمها قبل الشروع في الأكل ، وإذا ما اتسخ ثوبه أو شيء من ملابسه فإنه لا يَخرجُ من بيته ليقابل الناس إلا بعد أن يغسله وينَظِّفُه، وكذلك عمومُ ما يملكه من متاعٍ أو مركوب، فإنه لاشك يتعاهده ويجمِّله ويُنَظِّفُه..

ولكن ـ أيها الأخيارـ كيف بنا إذا اتسخت قلوبنا بالذنوب والسيئات ، وَتلَطَّخَت نفوسُنا بالمعاصي والزلات ، وأحاطتنا الخطيئات..؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟

ما الذي سَيُزيلُها..؟؟ ما الذي سيُنظِّفها ويجَمِّلُها..؟؟ ما الذي سَيُنْجِينا منها..؟؟ ما الذي سيدفع عنَّا ظلمنا لأنفسنا..؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟

إنه بلاشك الله
( أرحم الراحمين )
( وأكرم الأكرمين)
(الغفور الرحيم )
(واسع المغفرة)

يوم أن جعل لنا من الأعمال الصالحات مايكفِّرُها ويمحوها ، :
فاللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطااانك

(( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم))الرعد6.

وقال: (( إن ربك واسع المغفرة))النجم32


فتارة تكون المغفرة في التوبة والإستغفار :
(( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يُصِّروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم..)) آل عمران135

وتارة تكون في المغفرة الصدقات :
((إن تبدوا الصدقات فنِعِمَّا هيَ وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفرُ عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير))البقرة271

وتارة تكون في مخافة الله بالغيب :
(( إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم))يس 11

وتارة تكون في الجهاد :
((لايستوي القاعدون من المؤمينَ غيرُ أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما* درجاتٍ منه ومغفرةً ورحمةً وكان الله غفورا رحيما))النساء96

وهي أيضا في الإيمان الصادق والأعمال الصالحة:
((وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرةوأجرٌعظيم))المائدة9

ـ أيها الناس ـ

ولله عز وجل
أن يصطفي (بحكمته )(ورحمته )(وعدله )

من الأعمال ـ سواءً كانت( قلبيةً)( أو حسيةً )
ـ ما يُكفِّرُ بها الذنوب
- ويرفعُ بها الدرجات
-ويُثَقِّلُ بها الموازين

، وكذلك لله أن يصطفي من الأيام والشهور ما يُودِعُ فيها نفحاتٍ ومكرماتٍ تتجلى فيها سعة رحمته جل في علاه، وها هو

شهر رمضان المبارك

إصطفاه الله من بين الأشهر ليكون مائدة كُبرى تتغذى منها الأنفس مما لذ وطاب من سائر الأعمال كبيرة كانت أم صغيرة:

((شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)) البقرة185

فهو على قِصَرِ زمنه، وسرعةِ أُفولِه، إلا أنَّ للأعمال الصالحة فيه لها عِظَمًا وكثرة، وسِعَة مغفرة، أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه ))حسن صحيح

وأخرجا ـ أيضا ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))صححه الألباني

وهذا ما نريده من رمضان..
إنَّها المغفرةُ للذنوب والخطيئات؛ والتي يريدها كل مؤمن يخاف ذنوبه، التي يراها كالجبل يخاف أن يسقط عليه، وأما المنافق فلا يَهُمُّه(اللهم نسالك العافيه)وكأنها ذبابةٌ وقعت على أنفه فأبعدها..

فهذا ما نريد من رمضان..
وهوالفوزُ (باذن الله) بالغفرانِ ورضى الرحمن، وللحصول عليها ـ هو بما يريده مِنَّا رب رمضان ـ أن نلبس ثياب التقوى(فيما بيننا وبين ربنا دون ان نخبر الناس باعمالنا خالصه له سبحاانه)يريد منا فقط أن نكون من أهل الطاعات والتقوى، ممن عَمَرَ أوقاته بالطاعات وابتعد عن السيئات والآثام:

((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون))البقرة183

وهذا الذي يريده رمضانُ منَّا..
بل لم يكتفي بذلك فحسب، بل قد تهيئت أيامه، وازدانت لياليه، وثمارهُ قد أينعت وَسَهُلَ قِطافها، والجنان أُزلفت وفتِّحت أبوابها، والنيران أُبعدت وُغُلِّقَت أبوابها، والشياطين صُفِّدَت وخُفِّفَ شرُّها، ألا ياباغي الجنة أقبل، ألا ياباغي الحور أسرع ، ألايا هارباً من النار هَلُمَّ إلى نجاتك..

جاء من حديث أبي هريرة كما عند ابن ماجة وصححه الألباني، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(( إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدَت الشياطين، ومردة الجن، وغلِّقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة )).


ماذا نريد من رمضان وماذا يُراد منا إذا بلغناه؟؟

إن ذلك الأمر يبدوا واضحا جلياً في قول الله تعالى:
(( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون))البقرة183

قال بن كثير في هذه الآية : ( يقول الله تعالى مخاطبا المؤمنين من هذه الأمة، وآمراً لهم بالصيام وهو الإمساك عن الطعام والشراب والوِقاع، بنيةٍ خالصةٍ لله عز وجل، لما فيه من زكاة النفوس، وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الرديئة، والأخلاق الرذيلة..إلى آخر كلامه رحمه الله).

فأي خير سيناله العبد أكبرُ وأعظمُ من أن يَصِلَ العبدُ إلى منزلة المتقين..؟
إنه الخير الذي يتمناه عباد الله الصالحون..وأكْرِم بها من منزلةٍ تُقَرِّبُ العبدَ من ربه، وترفَعُ بها مكانته، وتعليَ شأنه في الملكوت الأعلى..
وهذه من الحِكَمِ التي من أجلِها شُرِعَ الصوم ولِيُبَيِّنَ أهمَّ ما يُرادُ مِنَّا

ولقد روى الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبشِّرُ أصحابه بقدوم شهر رمضان؛ فيقول:
جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلُّ فيه الشياطين، وفيه ليلة خير من ألف شهر؛ من حُرِمَ خيرها فقد حُرِم..))الحديث

قال بعض أهل العلم هذا الحديث دليل على جواز تهنئة الناس بعضهم لبعض بقدوم شهر رمضان..

أيها الناس :
لنُمعِن النظر في كلامه صلى الله عليه وسلم وهو يُبَشِّرُ
أصحابه في زمنه، وللأمة من بعدهم بهذا الشهر المبارك، فقوله عليه الصلة والسلام:
((فيه تُفتح أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم))
فيه إشارة إلى أمرٍ يريده كلُّ إنسانٍ ويطمع فيه، وهو أن يكون من أهل الجنان وينجو من النيران، ولأنَّ في فتح أبواب الجنان بُشرى خيرٍ، تطمئن لها القلوب الوجلة والخائفة من عذاب الله تعالى، أولئكَ:((..الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون))المؤمنون60

وأما في قوله: (وفيه ليلة خير من ألف شهر..) لهو زيادة تذكير، وعَرضٌ جديد لمن يتسابقون إلى كسب الحسنات في مواطن كثيرة من غير رمضان؛ يريدون رِفعةً في درجاتهم، وتثقيلاً لموازين حسناتهم، فها هي اللحظات والمغانم التي تريدون، شمِّروا عن سواعدكم عَلَّكُم أن تفوزوا بها في ليلة واحدة..

إخوة الإيمان:
إن رمضان بهذه الصورة الجميلة، ذاتِ الطابعِ العملي، لَهِيَ منحةٌ عُظمى
للمرءِ المسلمِ في أن يُطَهِّرَ نفسه، ويتداركَ ما بقي من عُمُرِهِ إن كان يريد
الفوز برضى رب العالمين..

يا من نِلتم فضل اللهِ وبُلِّغتُم شهر الخيرات والمكرُمات.. أروا الله من أنفُسِكم خيراً في هذا الشهر، وكونوا فيه إلى الخير سبَّاقين، وعن معاصي الله بعيدين، تفوزوا بِرِضى رب العالمين وتكونوا من عباد الله المفلحين، فشهر رمضان شهر

-جهاد
-مجاهدة
-مثابرة
-صبر

فيه مجاهدةُ النفس على الصبر والمصابرة على الطاعات، مِثلُ التراويحِ وركعتي الضحى وقراءة القرآن والصدقات وغيرها من الطاعات..
وفيه مجاهدةُ النفس على الصبر عن معاصِ الله، وإرغامها على ترك الذنوب والمحرمات..

إخوة الإيمان :
لابد أن نتميز في رمضان عن غيرنا،لابد أن نترفَّعَ، ونتسابق للخير وأن نسموا ونعلوا، فإذا أراد الناس من رمضان نوما وكسلا، أولهوا ولعبا، فنريد نحن أن نجعله شهر عبادةٍ ونشاطٍ وجدٍ واجتهاد..

وإن أراده اللاهون والجهال شهر ترف وشهوات، فنريد أن نجعله شهر إكثار من الطاعات والمسابقة في الخيرات.. فالخير كل الخير بين أيدينا..
والله خير معين لنا إذا نحن سلكنا درب الصالحينا

أيها الناس:
كان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا رأى هلال رمضان قال:كما جاء عن ابن عمر:
((الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب ربنا وترضى))
وحديث طلحة بن عبيد الله أنه كان يقول:
(( الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير ))

وإن حال دون مطلع الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيمٌ أو قترٌ أو غيرهما، فإنه لا يجب صومه ولا يستحب، بل المشروع فطره لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ))

وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: ((من صام اليوم الذي يُشَكُ فيه فقد عصى أبا القاسم ))

عباد الله واعلموا أنه لا يصح صومُ رمضان ولا غيره من الصيام الواجب إلا بنية من الليل **{لكل ليلة}} فقد روت حفصة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
((من لم يُبَيِّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له )) وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعا:
((من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له )).

وقد ذكر أهل العلم جواز النية من اليوم الأول لرمضان وهي تكفي عن باقي أيام رمضان.. فالمهم هو تبييت النية، والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعة..



اللهم بلغنا رمضان ووفقنا فيه للطاعات وتقبله منا واجعله خاااالصا
لوجك الكرييييم

حبيت اسابقكم وابشركم بقدوم شهر رمضاان المبارك بالرغم من انه باقى 
له أيام قلائل تقريبا ان شاء الله الموضوع يعجبكم ودمتم


mercredi 14 mai 2014

حقائق علمية أثبتها القرآن العظيم قبل العلم بـ1400 عام

 
كيف لرجل من قلب بلاد الرمال أُمي القراءة والكتابة كان في صباه راعي غنم ولما بلغ أشده اشتغل بالتجارة وانشغل بالسفر كيف يتسنى له معرفة كل هذه العلوم والفنون في كل المجالات.

كيف له أن يجمع كل هذه المعلومات الضخمة في كتاب واحد وفيها من الإعجاز العلمي والأدبي والتاريخي والتربوي وغيره الذي لا يكفي لإحصائه مجلدات ويتم صياغتها بأسلوب بلاغي موجز معجز.

لقد وقف كل أدباء العرب أمام القران الكريم في عصرهم الذهبي للشعر والبلاغة والفصحى حيارى عاجزين وكذلك علماء العصر الحديث وقفوا مبهورين يتساءلون كيف لمحمد أن يثبت هذه الحقائق العلمية التي هي غاية في الدقة والصحة منذ أربعة عشر قرنا في عصر كان الناس يتخبطون بين الجهالة والخرافة ويتسمون في علومهم بالسذاجة والسطحية.

كيف لمحمد أن يدرك مراحل تكوين الجنين في بطن أمه ؟؟

قال تعالى
)) يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث ، فإنا خلقناكم من تراب ، ثم من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة ، مخلّقة ، وغير مخلّقة ، لنبيّن لكم ، ونقرُّ في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ، ثمّ نخرجكم طفلاً ، ثمّ لتبلغوا أشدّكم ، ومنكم من يُتَوفّى ، ومنكم من يُرَدُّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً ))

(( ولقد خلقنا الإنسان من سُلالة من طين ، ثم جعلناه نطفةً في قرار مكين ، ثم خلقنا النطفة عَلَقَةً ، فخلقنا العلقة مُضْغَةً ، فخلقنا المضغة عظاماً ، فكسونا العظام لحماً ، ثمَّ أنشأناه خلقاً آخر ، فتبارك الله أحسن الخالقين ))

كيف لمحمد أن يدرك حقيقة كروية الأرض ؟؟

قال تعالى
((وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا))

(( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ))



كيف له أن يدرك أن الشمس ضياء"أي تيضيء بذاتها" وتتحرك في مدار، والقمر نور "لا ينبعث منه الضوء بل يعكسه"؟؟

قال تعالى
(( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون ))

(( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ))

(( وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ))


القمر جسم بارد لا يصدر الضوء بل يعكسه على شكل نور.



أما الشمس فهي جسم ملتهب يصدر الضوء فهي (ضياء)!!


كيف له أن يدرك أن الأرض تنقص من القطبين؟؟

قال تعالى(( بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ))

لقد اكتشف العلماء حديثاً ظاهرة تآكل الأرض من أطرافها، وهذه الصورة التي التقطتها وكالة ناسا يقول العلماء عنها إنها تمثل دليلاً على نقصان الأرض من أطرافها، فأطراف القارة المتجمدة تذوب وتنحسر ويتناقص حجمها، وعلماء الجيولوجيا يقولون إن القشرة الأرضية عند نهاياتها أو أطرافها تتآكل أيضاً وتترسب هذه المواد في قاع المحيطات. وصدق الله الذي حدثنا عن هذا الأمر قبل أربعة عشر قرناً بقوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [الرعد: 41]، فسبحان الله!



كيف له أن يتنبأ بأحداث قبل وقوعها تقع بالفعل في حياته وحقائق وقعت بعد مماته؟؟؟؟

قال تعالى(( غلبت الروم في ادني الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ))



منطقة البحر الميت هي أخفض منطقة على سطح الأرض


- وقد ذكرت السورة التنبؤ بحدث غيبي قبل وقوعه بعدة سنوات ألا وهو انتصار الروم علي الفرس بعد هزيمتهم أمامهم قبل نزول هذه السورة المباركة بعدة سنوات وبالفعل حدث ما تنأ به القران

الإعجاز في قوله تعالى ((ادني الأرض))

ومن المعلوم أن المنطقة التي هزمت فيها الروم من الفرس **قرب البحر الميت** وهي أدنى مساحات اليابسة في الكرة الأرضية

ثبت علميا بقياسات عديدة أن أكثر أجزاء اليابسة انخفاضا هو غور البحر الميت‏ ويقع البحر الميت في أكثر أجزاء الغور انخفاضا‏‏ حيث يصل مستوي منسوب سطحه إلي حوالي أربعمائة متر تحت مستوي سطح البحر‏ ويصل منسوب قاعه في أعمق أجزائه إلي قرابة الثمانمائة متر تحت مستوي سطح البحر

قال(ص) "تـُـفتح روميه وقسطنطينية قيل من الأول يا رسول الله(ص) قال قسطنطينية (اسطنبول حاليا)" وصدق رسول الله(ص) ونحن على موعد بفتح ايطاليا إن شاء الله ثقة برسول الله(ص)

قال(ص) "لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود" كيف لرسول الله أن يعرف باجتماع بنو يهود في دولة واحده؟؟

كيف لمحمد أن يدرك حقيقة تاريخية من زمن سحيق في حين مخالفة الإنجيل لها؟؟

قال تعالى(( وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ))

﴿( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ )﴾

وقال الكتاب المقدس في سفر أستير: "أن هامان كان وزيرا للملك الفارسي أحشوريش"

الإعجاز التاريخي في الآية

1 - ذكر القران أن فرعون ادعى الإلوهية ومعلوم أن فرعون هو رمسيس الثاني من الأسرة التاسعة عشر ومعلوم انه منذ الأسرة الرابعة ودخل اسم رع(اله) في أسماء الفراعنة وكانوا يدعون الإلوهية وكان يسمى رعمسيس الثاني

2 - ذكر القران أن هامان كان وزير البناء في مملكة فرعون
و هامان الذي تتحدث عنه الآثار المصرية في كتاب :
Pharaoh Triumphant the life and times of Ramses" II K.A. Kitchen "

ونسخته العربية ( رمسيس الثاني ،فرعون المجد والانتصار، ترجمة د.أحمد زهير أمين )
آمن ام اينت Amen em inet ( هامان ) وكان هامان نفسه قد نقل من وظيفته العسكرية إلى الرمسيوم(وظيفة مدنية عليا) ليصبح مديراً لمشاريع الملك الأثرية هناك Chief of Works of All Royal Monument


3 - والمعجزة الثالثة للآية فرعون حدد لهامان مادة هذا البناء وهي الطين الموقود [المحروق ] وهو ما يسمى "الآجر" وعلى خلاف ما عرف قديما من علماء الآثار ا ن أول استعمال لطوب الأجر بعد العصر الروماني
ولكن بعد فك حجر رشيد واكتشاف اللغة الهليوغروفية

ذكر كتاب An Introduction to Ancient Egypt ، أن أقدم استعمال للطين الموقود بمصر كان معروفاً منذ الدولة الوسطى

وغيرها من الحقائق العلمية والتاريخية والكثيرة إلا أن هذا الكتاب المعجز ليس من صنيع محمد(ص) بل صنيع رب محمد(ص)

ان القران كتاب لم يعترض حقيقة علمية واحده حتى الآن فضلا عن كونه يشجع ويحفز على العلم ويحوي بين طياته الكثير من الحقائق العلمية

بيد أن باقي الكتب والرسالات اصطدمت بالعلم اصطداما ًعنيفاً وخالفته واعترضت عليه وما حادثة "جاليليو" عنا ببعيد والعالم الفرنسي "لافوازيه" الذي اعدم بيد القساوسة لمجرد انه اثبت حقيقة علمية يخالف "كتابهم المكدس" المحرف المخرف

كيف لهذا الكتاب العظيم "القران الكريم" أن يظل ثابتا لم يتغير أو يتبدل منه حرف واحد يـُجمع عليه كل المسلمين أكثر من مليار ونصف في كل العالم منذ أربعة عشر قرن
في حين أن باقي الكتب والرسالات حرفت وبدلت وتغيرت تغيرا سافرا لا يقبله عقل ولا يوافقه منطق

"الحقيقة ثقيلة لا يحملها إلا من بحث عنها وملك الإرادة"
الحقيقة المطلقة ليست إلا في الزمن السرمدي بيد أنه ثمة حقائق لا تحتمل المزايدة أو المشاطرة أو ليس الجمع والطرح لا يقبلان إلا نتيجة محددة وكذلك حقيقة النبوة والإلوهية واحدة

mardi 14 janvier 2014

ذكرى المولد النبوي.. الحب في إحياء قيمة الاقتداء به

«إن المسلم الذي لا يعيش الرسول في ضميره، ولا تتبعه بصيرته في عمله وتفكيره، لا يغني عنه أبدا أن يحرك لسانه بألف صلاة في اليوم والليلة.. ألا ما أرخص الحب إذا كان كلاما، وأغلاه عندما يكون قدوة وذماما».. القول هذا للشيخ محمد الغزالي - يرحمه الله في كتابه «فقه السيرة»، وهو يوجه إلى ما يجدد الإيمان بسيد البشرية والحب له «صلى الله عليه وسلم»، بل يتخطى ذلك ليشمل تجديد السلوك والقيم الإنسانية والأخلاق العظيمة التي هي ثمرة لهذه القيم وتلك الأخلاق.
وحتى لا يطويها النسيان جعلت ذكرى المولد النبوي عيدا يحتفل به، ليتذكر الناس هذا الحدث مرة كل عام ولتحفظ دلالاته ومعانيه ومعالمه، لما يمثله النبي «صلى الله عليه وسلم» للمسلمين من قيمة ثابتة ومكانة كبرى. إذ كان صلى الله عليه وسلم السبب في هداية البشرية، وإخراجها من الظلمات إلى النور، ولما تعرض ويتعرض له النبي «صلى الله عليه وسلم» من حملات إساءة ظالمة جائرة، هيجت مشاعر المسلمين ووحدت صفهم وجددت الإيمان به عندهم، وزادت حبه «صلى الله عليه وسلم» في قلوبهم.
والاحتفال بمولد النبي «صلى الله عليه وسلم» له خصوصية تتجلى أساسا في كونه يحفظ الدلالات والأبعاد التي تحملها المناسبة كونها مصدرا للتأسي ومنبع الاستفادة. ومناسبة الاحتفال بالمولد الشريف، ليست أمرا ظرفيا ولا موسميا، وإنما لتذكر المنة التي من الله بها على الأمة، لأن شكر النعمة في تاريخ حدوثها، وفي يوم حدوثها (ليلة الثاني عشر من ربيع الأول)، هو أنسب الأوقات بذلك، لتجديد العهد لأواصر المحبة والتعظيم اللازمين في حق المصطفى عليه الصلاة والسلام..فهي لحظات الذكرى وأخذ العبرة والموعظة فيما يمكن أن يدفع بهمة المؤمن إلى الإقتداء الأكمل بالتصرفات النبوية.
المغاربة والمولد النبوي..مناسبة لصلة الرحم واستحضار سيرة الرسول الكريم
يحتفل الشعب المغربي، وعلى غرار العديد من البلدان الإسلامية، اليوم الخميس، بذكرى المولد النبوي الشريف، تعظيما لخير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم، وتعبيرا عن المحبة الكبيرة والتعلق الشديد بالرسول الكريم. ويحيي المغاربة ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم بعادات وتقاليد ما تزال راسخة في الذاكرة المغربية.
وتتنوع مظاهر إحياء هذه الذكرى بين تنظيم مواكب دينية ومجالس علم وندوات ومحاضرات تستحضر السيرة النبوية الشريفة وتستدعي أخلاق الرسول ومكارمه لتذكير الكبار بها ولتعليمها للصغار، إلى جانب إحياء هذه المناسبة بالأمداح النبوية التي تزين الامسيات الفنية في دور الشباب والمسارح والمساجد.
وتختلف مظاهر الاحتفال بهذه الذكرة من مدينة إلى اخرى، إلا أنها جميعها تشترك في اجتهادها في التعبير عن تعلقها بالرسول الكريم بإظهار الفرح والسرور بهذه المناسبة عن طريق ارتداء الملابس التقليدية الجديدة، وتبادل الزيارات، ومرافقة الأطفال عند الخروج للنزهة. كما تحرص العائلات المغربية على صلة الرحم والاجتماع مع بعضها في جو من الألفة والمحبة، يؤثثها ما لذ وطاب من فنون المطبخ المغربي، هذا التجمع العائلي الذي تحرص عليه الأسر المغربية يلعب دورا قويا في تمتين الروابط والأواصر وترسييخ العلاقات الاجتماعية.
لكل طريقته في الاحتفال
بأسى وحسرة تتأسف السيدة زهرة وهي ربة بيت في منتصف العقد الخامس على اندثار عادات كانت لصيقة بهذه الذكرى وتقول «كنا نخضب كفوفنا بالحناء ونعد أصنافا من الحلويات فرحا بهذه المناسبة لكن كل شيء تغير الآن»، وتضيف زهرة وابتسامه عريضة ترتسم على محياها « عندما كنت في قريتي كنا نحتفل بيوم مولد الرسول بإعداد الكسكس بالحليب، نتناوله صباحا، وتحرص النساء اللواتي تستيقظن باكرا على فتل الكسكس بهذه المناسبة، وبعد مرور سبعة أيام نحتفل بالعقيقة وذلك بذبح ما تتوفر عليه الأسر سواء دجاج او أرانب أو ماعز، بل إن بعض العائلات كانت تذبح عجلا وتقتسم لحمه فيما بينها على شكل «وزيعة» إحياء لهذه الذكرى العظيمة»، وبزفرة عميقة تقول زهرة «لقد تراجعت هذه العادات والتقاليد وخاصة في المدن الكبيرة التي أصبحت فيها الأيام تتشابه مع بعضها.
من جانبها، تقول ليلى وهي موظفة في القطاع الخاص وأم لأربعة أطفال، إن ذكرى المولد النبوي بالنسبة لها فرصة لشراء الملابس الجديدة للأطفال والخروج في نزهة كما أنها تحرص على صلة الرحم مع أفراد عائلتها إذ يجتمعون على طعام الغذاء والعشاء، يتبادلون أطراف الحديث ويحيون علاقاتهم الاجتماعية.
كريم موظف في منتصف العقد الثاني متزوج، يحكي أن ذكرى المولد النبوي مناسبة يجتمع فيها مع أسرته التي يقطن بعيدا عنها، ويقول أن والدته تحرص على إعداد اطباق خاصة بهذه المناسبة، ففي وجبة الإفطار تعد الوالدة «المسمن» و» الفاكية» التي هي من ضروريات الاحتفال بهذه المناسبة، كما أنها تعد الدجاج المحمر في وجبة الغذاء.
عائلة عبد الإله ابتكرت طريقة مختلفة لإحياء هذه المناسبة، وذلك في محاولة منها لربط الاطفال بهذا الحدث ولتعريفهم بالرسول الكريم وسيرته وسنته، يقول عبد الإله إن عائلته تتكون من أربعة أبناء لكل واحد منهم أسرته وأبناؤه يجتمعون بمناسبة المولد النبوي في منزل العائلة، وينظمون في هذا اليوم مسابقة بين أطفال الأسر في موضوع السيرة النبوية وتخصص جوائز للأسرة الفائزة. يوضح عبد الإله أن هذه الطريقة حفزت الأطفال على قراءة السيرة النبوية ومعرفة تفاصيل حياة الرسول ومختلف مراحل دعوته حتى يكونوا في المستوى عند انطلاق المسابقة يوم ذكرى المولد النبوي.
اما عبد الصمد وهو رجل تعليم فهو لا يفوت فرصة العطلة التي ترافق المولد النبوي ليسافر إلى عائلته حتى يقضي معهم هذه المناسبة في جو تطبعه الألفة والمحبة، كما أنها مناسبة لزيارة جميع افراد العائلة والاطمئنان على أحوالهم.
تقاليد جميلة
من التقاليد والعادات المغربية التي ارتبطت بهذه المناسبة الدينية في مختلف الحواضر المغربية، أنه منذ دخول شهر ربيع الأول، يبدأ الناس في تنظيف البيوت وتبييض جدران المنازل وأبوابها بمناسبة «الَعواشَر». كما أنه ومنذ استهلال شهر ربيع الأول كذلك يبدأ الطبالون والزمارون والغياطون في التجوال عبر الأزقة والدق على الأبواب إخباراً بهذا الشهر.
ومما كان شائعا أيضا في التقاليد المغربية، وما يزال قائما في بعض البيوت، أنه في يوم العيد يطبخ الناس «العصيدة» تيمنا بالطعام الذي ذاقه النبي صلى الله عليه وسلم عند مولده، وكذلك أنواع الفطائر والحلويات وغيرها.
ومن المتعارف عليه لدى المغاربة هو اجتماع الناس ليلة الثاني عشر في المساجد والزوايا والمدارس العتيقة لقراءة القرآن الكريم وقراءة الحزب الراتب وقراءة الامداح وخاصة همزية الامام البصيري والاستماع لدروس حول الشمائل المحمدية من خلال قراءة كتاب الشفا الذي يختتم خلال اليوم او قراءة صحيح البخاري فيما يتعلق بشمائل سيدنا محمد او شمائل الامام الترمذي.
موسم الشموع
لا تزال المدن المغربية القديمة مثل مراكش وفاس وسلا وغيرها تحتفظ بتقاليد خاصة في الاحتفال بالمناسبة الكريمة. و من أبرز مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة «موسم الشموع» الذي تحتضنه سنويا مدينة سلا. وينطلق الموكب، من ساحة السوق الكبير في اتجاه ضريح مولاي عبد الله بن حسون، وسط جموع غفيرة من ساكنة المدينة، وضواحيها الذين يحتشدون في هذا اليوم من كل سنة، على طول المسار الذي يقطعه «موكب الشموع»، يليه ليلا حفل تقليدي أصيل على نغمات الموسيقى الأندلسية ثم تليه عملية إيقاد الشموع على نغمات المسموع حيث يفتتح الموسم بعد صلاة عصر اليوم الذي يسبق العيد فيجتمع الموكب قرب مقر صانع الشموع ويكون في مقدمته نقيب الزاوية الحسونية ثم «الطبجية» بزيهم التقليدي وهم يطوفون في أزقة المدينة حاملين الشموع وتصحبهم أجواق الموسيقى من فرق صوفية وفلكلورية. ويعود أصل «موكب الشموع» إلى عهد الملك السعدي أحمد المنصور الذهبي الذي تأثر، خلال زيارته إلى إسنطبول، بالحفلات التي كانت تنظم بمناسبة المولد النبوي الشريف، فأعجب خاصة باستعراض الشموع. وعندما تربع على العرش بعد معركة وادي المخازن استدعى صناع 
فاس ومراكش وسلا، قصد صنع هذه الهياكل الشمعية، فتم الاحتفال، لأول مرة، بعيد المولد النبوي الشريف في المغرب سنة 986 هجرية.